الأحد، 22 نوفمبر 2009

حياة جديدة

يعيش الإنسان في هذه الحياة الدنيا وتمضي عليه السنوات الطوال وقد تلوث بدرنها وشهواتها ، وتبقى أمنية عند الصالحين أن يرجع إلى عهده الأول من الدنيا ليسطر حياة جديدة ويحرز نقاء من الذنوب ، ويبقى الكرم الرباني ممنوحاً لعباده ، روى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه).

مشروعية الأضحية

من استطاع أن يضحي فعليه أن يفعل ولا يتساهل ، ففي الأضحية أجر عظيم وثواب جزيل ، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من هراقة دم وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها ، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا) رواه ابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن غريب.
وعن زيد بن أرقم قال : قلت يا رسول الله :(ما هذه الأضاحي ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سنة أبيكم إبراهيم ، قالوا : مالنا منها؟ قال : بكل شعرة حسنة ، قالوا : فالصوف؟ قال : بكل شعرة من الصوف حسنة) رواه أحمد وابن ماجه।
فنصيحتي للمسلمين أن يغتنموا هذا الأجر العظيم ، وأن يستنوا بسنة الحبيب عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، فالله جل وعلا غني عنا ، قال تعالى : (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم) فاتقوا الله ربكم وسابقوا إلى فعل الخيرات قبل حلول هادم اللذات ومفرق الجماعات.
وفق الله الجميع لكل خير.

الأحد، 8 نوفمبر 2009

رسالة إلى العلماء والدعاة وطلبة العلم

يا مصابيح الدجى ويا ورثة الأنبياء من العلماء والدعاة وطلبة العلم سلام عليكم :
يا من نتقرب إلى الله بحبهم والذود عنهم ، أنتم سياج الأمان تحفظون للأمة دينها ودنياها ، أنتم الضمان للأمة من الهلاك والعذاب ما دمتم تسعون في الأرض اصلاحا ، قال تعالى : ((وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون)) ، وقال تعالى : ((وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)) ، فأنتم ورثة النبي عليه الصلاة والسلام ما دمتم تصلحون ويسعد الناس بوجودكم ويأمنوا ، فلا تتنازلوا واصبروا فإنكم على الحق ، واثبتوا ، اعملوا على قطع الطريق على أولئك الذين يهدمون ويسعون في الأرض فسادا أن يصلوا إلى ولاة الأمر دونكم ، فإنهم إن خلوا بهم فإنها قاصمة الظهر ، اقطعوا الطريق عليهم بالإحسان إلى ولاة الأمر وإحسان النصح إليهم ، اقطعوا الطريق عليهم بفضحهم وكشف حقيقتهم عن طريق مناظرتهم والرد عليهم.
احذروا أن يجركم هؤلاء إلى متاهات ومهاترات وصراعات جانبية تضيع فيها قولكم ، فأنتم أصحاب حق ، وبضاعتكم رابحة ، فأحسنوا تسويقها ، لعل الله أن ينفع بكم الإسلام والمسلمين.
هذه نفثة مصدور ونصيحة محب ؛ فاقبلوها ولا تردوها فإني أحبكم في الله.

السبت، 31 أكتوبر 2009

مواسم ونفحات

اعلموا أيها الأحبة أن لله مواسم ونفحات يصيب بها من يشاء من عباده ، فالسعيد من اغتنم هذه الأوقات وقرب إلى مولاه رب الأرض والسماوات فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً.
ومن هذه الأيام المباركات العشر من ذي الحجة ، وهي افضل أيام الدنيا ، وقد شرع الله فيها حج بيته الحرام .
فشمر أخي الحبيب عن ساعديك ، والتمس لهذه النفحات.

مع الله

لله نسمات لطف إذا هبت على مؤمن أسعدته ، ولله نفحات عطف إذا نالت أسير حزن أطلقته ، ولله رحمات إذا نزلت على مسلم أفرحته ، ولله لطائف كرم إذا ضاقت الحيلة على عبد وسعته ، فمن ترقب لنسمات لطف الله ونفحات عطفه ولطائف كرمه ورحماته صار سعيداً في دنياه ، فائزاً فرحاً مسروراً في أخراه.

الجمعة، 16 أكتوبر 2009

اجعل لك أثراً قبل الممات

قال صلى الله عليه وسلم : (إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث : إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له) ، فينبغي للمسلم أن يسعى جاهداً مع إخلاص النية لله جل وعلا في أن يكون له أثر ينفعه بعد موته ، ومن ذلك بناء مسجد ، أو المساهمة في بناءه ، حفر بئر لشرب الماء ، أو شراء بعض المصاحف ووضعها في أحد المساجد ، وإن كان في أحد الحرمين فهو أفضل لفضل المكان ، أو شراء أشرطة أو كتباً نافعة وتوزيعها في المساجد ، بناء دور لتحفيظ القرآن ...

الخميس، 15 أكتوبر 2009

موعظة

يا كثير السيئات غدا ترى عملك ، يا هاتك الحرمات إلى متى تديم زللك؟
أما تعلم أن الموت يسعى في تبديد شملك؟ أما تخاف أن تؤخذ على قبيح فعلك؟ واعجباً لك من راحل!! تركت الزاد في غير رحلك!!!
أين فطنتك ويقظتك وتدبير عقلك؟ أما بارزت بالقبيح؟ فأين الحزن؟
أما علمت أن الحق يعلم السر والعلن؟ ستعرف خبرك يوم ترحل عن الوطن ، وستنتبه من رقادك ويزول هذا الوسن ، فماذا تنتظر؟
فباب التوبة مفتوح ، فليست العبرة بطول العمر ، ولكن العبرة بحسن العمل.