الاثنين، 18 أبريل 2011

احتساب الأعمال

ينبغي للمسلم أن يحتسب أعماله الصالحة حتى يؤجر على هذه الأعمال الصالحة وعلى حسبته ، فإن الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا أراد المسلم أن يغتسل من الجنابة أو يتوضأ للصلاة فإنه ينوي بقلبه ثلاثة أشياء: الأول: الإمتثال لأمر الله جل وعلا الثاني: اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم الثالث: احتساب الأجر من الله سبحانه وتعالى

علو الهمة

علو الهمة في الطاعات دأب الصالحين وطريق المفلحين وسبيل المتقين ، فتراهم إذا أرادوا أن يسألوا الله الجنة سألوه الفردوس الأعلى ، فهممهم عالية ونفوسهم تواقة لفعل الخير ، فتجدهم ينظرون إلى من هو أعلى منهم في في المسابقة لفعل الخير ، وإلى من هو أسفل منهم في أمور الدنيا ، فهنيئاً لهم.

التقنية الحديثة

التقنية الحديثة نعمة من نعم الله علينا ، ومن شكر الله جل وعلا على هذه النعمة أن نقوم باستخدامها في الخير ، وأن نسخرها في نفع أنفسنا ونفع إخواننا المسلمين ، فهي سلاح ذو حدين ، إن استعملها صاحبها في الخير وجد خيرا ، وإن استعملها في الشر فلن يجد إلا شراً وفساداً وفتنة - والعياذ بالله - ، وكثير من شبابنا وفتياتنا قد ابتلوا باستخدام التقنية بشتى أنواعها في غير ما ينفع بل قد يضر ويجلب الإثم والفساد والعار ، فوصيتي لكل مسلم ومسلمة أن يتقوا الله في أنفسهم وفي الآخرين ، وأن يشكروا الله جل وعلا على هذه النعمة التي بين أيديهم وذلك باستعمالها فيما ينفع وفيما يرضي الله تعالى ، وتذليلها في نشر الخير بين المسلمين ، وليعلم كل منا أن من نشر خيراً وعمل به من عمل فإن ذلك في ميزان حسناته ، ومن نشر شراً فإنه يكون في ميزان سيئاته وعليه وزر من عمل به إلى يوم القيامة ، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا)। رواه مسلم فليتنبه كل منا إلى هذا الأمر ، ولنسعى جاهدين إلى استغلال أوقاتنا وقدراتنا وعلمنا في نشر الخير بين المسلمين والنصح لكل مسلم ، وأن نحرص على أن نقدم لأمتنا ما ينفعها ففي ذلك الأجر العظيم.

الجمعة، 18 مارس 2011

من هم الأعداء؟

من هم الأعداء؟هل هم الفقيه أو المسعري أو الرافضة؟الكل يتفق على أنهم أعداء ظاهرين أمام أعيننا ، ولكن ألا تعتقد أن هناك أعداء يتخفون بيننا؟إن من يصدّر قرارات وأوامر قهرية ضد الموظفين في وقتٍ نحتاج فيه إلى هدوء النفس ورجاحة العقل هو العدو الحقيقي ، وهذا ما كان في تونس ومصر ، وزراء ورؤساء شركات هم من هيّج المواطن بسبب قراراتهم التعسفيّة।فأنا أرى أن العدو الحقيقي هو من يهيّج المواطن على الدولة بقرار قهري أجزم أنه يعرف عواقبه ويصرّ على تنفيذه والله المستعان.

ظهور الفساد مؤشر خطير

إن ظهور الفساد في مجتمع من المجتمعات مؤشر خطير على تدهور الدول وهلاك الأمم وتفرق الوحدة وتشتت الكلمة وانقسام الناس بين مؤيد ومعارض ، وما حصل في بعض الدول العربية وما يحصل حالياً في بعض الدول الخليجية لدليل واضح على ما ذكرنا ، لذلك من الواجب على زعماء الدول والمسؤولين فيها أن يتقوا الله في كل فرد من أفراد شعبهم ، وأن يجتثوا الفساد والمفسدين من بلدانهم وأراضيهم ، وأن يتذكروا أنهم مسؤولون أمام رب العباد في يوم عصيب ، وينطبق ذلك على مستوى الوزارات والشركات والإدارات.

القرارات الملكية

أبارك لجميع أفراد شعب المملكة العربية السعودية هذه القرارات الملكية ، وهذا بلا شك من فضل الله جل وعلا أولاً على أبناء هذه البلاد المباركة مهبط الوحي وبلاد الحرمين الشريفين ((والله ذو فضل على المؤمنين)) ، ومن ثم جهود ولي أمر هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الحق خطانا وخطاه ، فالواجب علينا جميعا القيام بما يلي :1- أن نشكر الله جل وعلا على نعمه العظيمة وآلائه الجسيمة التي لا تعد ولا تحصى ، ((ولئن شكرتم لأزيدنكم)) ، ((وقليل من عبادي الشكور)).2- القيام بالتصدق على الفقراء والمساكين والذين هم في أمس الحاجة لمد يد العون والمساعدة وأخص بذلك من ليس له وظيفة تعينه بعد الله على مصارعة أمور الحياة ، ولنعلم جميعاً أننا مسؤولون أمام الله عن أموالنا من أين اكتسبناها؟ وفيمَ أنفقناها؟3- التزود من الطاعات وتجنب المنكرات ، فبطاعة الله وشكره تدوم النعم ويسود الأمن وتستقر الأحوال ، ((ذلك من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر)).4- الدعاء لولي الأمر بالصلاح والتوفيق وأن يرزقه الله البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الخير وتعينه عليه ، فبصلاح السلطان تصلح الأوطان ، وصدق ابن تيمية رحمه الله حين قال: (الملوك حسناتهم كبار).5- التصدق لأموات المسلمين والدعاء لهم.

الجمعة، 11 مارس 2011

إن بعضا من وسائل الإعلام التي تبث السموم وتزين الأفعال المشينة وتغرر بذوي العقول السفيهة من قنوات فضائية وصحف ومجلات ومنتديات مضللة لهي سبب في انحراف أصحاب العقول المتحجرة والقلوب السقيمة ، فتجد أحدهم يجلس بالساعات عند الفضائيات يقلب من قناة إلى قناة ويقرأ الصحف والمجلات صفحة صفحة لعله يجد طريقا يشبع رغبته ويلبي شهوته ، ولا يدري المسكين أن قراءة صفحة من كتاب الله أو حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم خير له ، وسوف يجد فيهما الطريق المستقيم والحل لجميع المشاكل والفتن ، ولو أنه استشار أهل العلم الراسخين في العلم لوجد الارشاد للطريق الصحيح بإذن الله ، قال تعالى ((وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)) ، وقال تعالى ((وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)) ، وقال تعالى ((فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)) ، قال أبو جعفر : ( فإن اختلفتم - أيها المؤمنون - في شيء من أمر دينكم أنتم فيما بينكم ، أو أنتم وولاة أمركم ، فاشتجرتم فيه " فردوه إلى الله " يعني بذلك : فارتادوا معرفة حكم ذلك الذي اشتجرتم أنتم بينكم ، أو أنتم وأولو أمركم فيه من عند الله ، يعني بذلك : من كتاب الله ، فاتبعوا ما وجدتم . وأما قوله : " والرسول " فإنه يقول : فإن لم تجدوا إلى علم ذلك في كتاب الله سبيلا فارتادوا معرفة ذلك - أيضا - من عند الرسول إن كان حيا ، وإن كان ميتا فمن سنته ، " إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " يقول : افعلوا ذلك إن كنتم تصدقون بالله واليوم الآخر ، يعني : بالمعاد الذي فيه الثواب والعقاب ، فإنكم إن فعلتم ما أمرتم به من ذلك فلكم من الله الجزيل من الثواب ، وإن لم تفعلوا ذلك فلكم الأليم من العقاب)।
وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه معقل بن يسار رضي الله عنه : (العبادة في الهرج كهجرة إلي) رواه مسلم ، أي: اقبالك على عبادة الله في وقت الفتن والقتل والقتال لك فيه أجر عظيم كهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال عليه الصلاة والسلام (ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم وذكر منهم : ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنياه إن أعطاه مايريد وفى له وإلا لم يف له) رواه البخاري। أي لا يقصد طاعة الله في مبايعة من يستحق الإمامة।

فالواجب على كل مسلم أن ينتصر لدينه وطاعة ولاة أمره في المعروف وعدم الخروج عليهم ، ولا ينظر إلى الدول الأخرى الذين يمنعون من قبل ولاة أمرهم من أداء الصلاة في المساجد أو من لبس النساء للحجاب ، وليشكر الله عز وجل على أنه في دولة مسلمة تحكم شرع الله وتقضي بحكم الله وتطبق الشريعة في جميع أمورها ، ولنكثر من دعاء الله بأن يقينا شر الأشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير ، ولنتذكر قوله تعالى ((وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)) ، وقوله تعالى ((وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)) ، نسأل الله أن بحفظنا وأن يوفقنا للطريق المستقيم.