الاثنين، 19 مارس 2012
احذري اللثام
نصيحةٌ أوجهها إلى أختي المسلمة والتي بُلِيت بلبس "اللثام"، فمن المعلوم أن المرأة الملثمة تكون أشد فتنة على الرجال، وهذا بلا شك قد يفضي إلى نتائج لاتُحمد عقباها، وقد تأثمي أيتها المباركة بفعلكِ هذا، والأدهى من ذلك كله أن الشيطان يستشري من ابن آدم فيزين له المنكر فتقع الفاحشة فتخسر المرأةُ عرضها وشرفها _ والعياذ بالله _، فنصيحتي لأخواتي المسلمات أن يتقين الله في أنفسهن، وأن يحذرن مواطن الفتن، وأن يعلمن أن جمال المرأة في محافظتها على دينها وحجابها وتخلقها بأخلاق أمهات المؤمنين، وتذكري أيتها المباركة قول الله تعالى{ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما}، وقد سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد العثيمين رحمه الله السؤال التالي: في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة بين أوساط النساء بشكل ملفت للنظر، وهي مايسمى بالنقاب، ففي بداية الأمر كان لايظهر من الوجه إلا العينان فقط؛ ثم بدأ النقاب بالاتساع شيئاً فشيئا، فنرجو توضيح هذه المسألة بشكل مفصل لاسيما وأن كثيراً من النساء إذا نوقشن في هذا الأمر احتججن بأن فضيلتكم قد أفتى بأن الأصل فيه الجواز॥ فأجاب رحمه الله: لاشك أن النقاب كان معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأن النساء كنّ يفعلنه؛ كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻴﺪﻩ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ في المرأة إذا أحرمت: "لاتنتقب" فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس النقاب، ولكن في وقتنا هذا لانفتي بجوازه؛ بل نرى منعه، وذلك لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لايجوز، وهذا أمر كما قال السائل مشاهد، ولهذا لم نفتِ إمرأة من النساء لاقريبة ولابعيدة بجواز النقاب أو البرقع في أوقاتنا هذه؛ بل نرى أن يمنع منعاً باتاً، وأن على المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر، وألا تنتقب، لأن ذلك يفتح باب شر لايمكن إغلاقه فيما بعد। (فتاوى نسائية)। أسأل الله بمنه وكرمه أن يحفظ نساء المسلمين من شر الأشرار وكيد الفجار ॥ وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأحد، 12 فبراير 2012
خطر الرسائل المنتشرة
لقد كثرت بين أوساط الناس الرسائل التي تحمل بين طياتها إما حديثاً مكذوباً أو ضعيفاً أو موضوعاً، أو إشاعةً ليست صحيحة، أو كذبةً مدوية، افتعلها أعداءٌ للإسلام وأهله، هدفهم تشويش العقيدة على شباب وفتيات المسلمين، وغايتهم التمحور حول إفساد ماصلح من أبناء المسلمين فيما يخص أمور دينهم، ومنالهم غرس الشبهات في عقولهم، فالواجب علينا جميعاً كدعاة وآباء أن نحذّر أبناءنا وأبناء المسلمين من التأثر بهذه المقولات والمعتقدات الباطلة التي لاتجر إلا الفساد والهلاك، وأن ننشر الوعي بين أوساط مجتمعنا الاسلامي، وبيان خطر الكفار والملحدين والرافضة الحاقدين، كما ينبغي أن يكون هناك موقعٌ يُستدل عن طريقه على صحة الحديث من عدمه، كما ينبغي للمسلم أن يحذر من التأثر بما يفتعله أهل الضلال من ضلالاتهم، فالله جل وعلا حذرنا منهم في مواطن كثيرة، فقال جل وعلا{ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله}، وقال تعالى{وخذوا حذركم}، وقال تعالى{ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ماتبين لهم الحق}، وقال سبحانه{اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون}، فهذه النصوص كلها تدل على خطر أعداء الإسلام، وأن الواجب الحذر منهم ومن مخططاتهم الخطيرة. أسأل الله بمنه وكرمه أن يحفظنا بالاسلام قائمين وبالاسلام قاعدين، ولايشمت بنا الأعداء ولا الحاقدين، وأن يكفينا شر الأشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخيرٍ يارحمن.
الاثنين، 31 أكتوبر 2011
فضل صيام عشر ذي الحجة
قال أنس رضي الله عنه: كان يقال في أيام العشر من ذي الحجة: بكل يوم ألف يوم، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم "يعني في الفضل"، وعن الأوزاعي أنه قال: بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص امرؤ بشهادة. وكان الحسن البصري يقول: صيام يوم من أيام العشر يعدل شهرين. وكان ابن عباس ومجاهد وعطاء وغيرهم يصومونها، فهل صمت أخي الحبيب ولو يوما واحدا؟
للمزيد من مواضيعي
للمزيد من مواضيعي
الأحد، 23 أكتوبر 2011
هل وردت لفظة (في جماعة) في الحديث (من صلى الصبح فهو في ذمة الله)؟
جاء في الموطأ عن عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله)، وفي سنن ابن ماجه عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله تعالى)، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لأن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة . "الاستذكار" (2/147)، وقد وردت أحاديث صحيحة عند مسلم وغيره من غير التقييد بلفظة (في جماعة) وهذا هو الذي عليه المصادر الحديثية لأن في هذا التقييد تضييق لسعة رحمة الله بعباده لمن له عذر في تخلفه عن صلاة الجماعة ، مع أن تعظيم قدر صلاة الجماعة لا ينكره أحد، بل وفي هذا التقييد تضييق على النساء فهن لسن ممن تجب عليهن صلاة جماعة ، والأصل في حقهن الصلاة في البيوت ، وفي الفجر خاصة ، فهل يحرمن من هذا الحرز والأمان ، ولا يدخلن في ذمة الله لعدم صلاتهن الفجر في جماعة؟، لكن لا يؤخذ هذا على التفريط في صلاة الجماعة، بل الواجب للرجال المكلفين أن يصلوا جماعة في جميع الأوقات إلا لعذر.. والله تعالى أعلم.
الجمعة، 30 سبتمبر 2011
شهر ذي القعدة أحد الأشهر الحرم
استقبلنا شهر ذي القعدة، وهو من الأشهر الحرم التي تضاعف فيها الحسنات والسيئات، قال تعالى{إن عدة الشهور عند الله اثناعشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم، فلا تظلموا فيهن أنفسكم}، فينبغي للمسلم أن يكثر من الصالحات وأن يجتنب المحرمات، وأن يجاهد نفسه الآمارة بالسوء، حتى ينال الأجر العظيم والخير الكثير.
التصدي للفتن
انتشار الفتن وتسلط الأعداء علينا من كل حدب وصوب لا بد أن نقف أمامه بالمرصاد، وذلك بالدعوة إلى الله جل وعلا بالتي هي أحسن، وتفقيه الناس في أمور دينهم، وتوضيح محاسن هذا الدين، والرجوع في ذلك إلى الكتاب والسنة، وأقوال العلماء من السلف والخلف.
الأربعاء، 21 سبتمبر 2011
الاحتفال بما يسمى باليوم الوطني
سيكون بعد أيام قليلة يوم يدعى ب(اليوم الوطني), وفيه تقام الاحتفالات والمهرجانات بمناسبة هذا اليوم الذي تم استحداثه, وفيه من المخالفات الشرعية والتي ينبغي على المسلم تجنبها والابتعاد عنها وإبعاد ابناءه عنها وتحذير المسلمين من حضورها والتفاعل معها, ولقد وقفت على فتوى للجنة الدائمة عن حكم الاحتفال باليوم الوطني وعيد الأم ومايسمى بعيد المولد وهذا نصه: ﺱ : ﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﻔﻈﻜﻢ ؟
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ: ﺃﻭﻻً: ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﺳﻢ ﻟﻤﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﻣﻌﺘﺎﺩ، ﺇﻣﺎ ﺑﻌﻮﺩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺃﻭ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺃﻭ ﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﻟﻌﻴﺪ ﻳﺠﻤﻊ ﺃﻣﻮﺭﺍً ﻣﻨﻬﺎ: ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺋﺪ ﻛﻴﻮﻡ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺎ: ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﻣﻨﻬﺎ: ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﺍﺕ ﻭﻋﺎﺩﺍﺕ.
ﺛﺎﻧﻴﺎً: ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻘﺼﻮﺩﺍً ﺑﻪ ﺍﻟﺘﻨﺴﻚ ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ﻛﺴﺒﺎ ﻟﻸﺟﺮ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﺄﻫﻞ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﻧﺤﻮﻫﻢ ﻣﻦ ﻃﻮﺍﺋﻒ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻬﻮ ﺑﺪﻋﺔ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﺩﺍﺧﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻮﻡ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ" ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﻚ : ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ،
ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻷﻡ،
ﻭﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ،
ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻟﻢ ﻳﺄﺫﻥ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ،
ﻭﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﺭ،
ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻨﻪ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﺜﻼً ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺿﺒﻂ ﺃﻣﻮﺭﻫﺎ، ﻛﺄﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ، ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻣﻮﺍﻋﻴﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ، ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺑﺎﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻟﻠﻌﻤﻞ، ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺑﻪ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ﺑﺎﻷﺻﺎﻟﺔ، ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺸﻤﻠﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ" ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻓﻴﻪ ﺑﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً، ﻭﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ. ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺑﺎﺯ :
ﻭﻳﻠﺘﺤﻖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻭﺍﻻﺑﺘﺪﺍﻉ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻟﺪ ﻭﺫﻛﺮﻯ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺃﻭ ﺍﻻﻋﺘﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺵ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺃﺷﺒﺎﻩ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻠﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻏﻔﻠﻮﺍ ﻋﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺼﺪﺍﻕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ : " ﻟﺘﺘﺒﻌﻦ ﺳﹷﻨﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﺣﺬﻭ ﺍﻟﻘﺬﺓ ﺑﺎﻟﻘﺬﺓ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﺟﺤﺮ ﺿﺐ ﻟﺪﺧﻠﺘﻤﻮﻩ ، ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﻦ " ، ﻭﻓﻲ ﻟﻔﻆ ﺁﺧﺮ: " ﻟﺘﺄﺧﺬﻥ ﺃﻣﺘﻲ ﻣﺄﺧﺬ ﺍﻷﻣﻢ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺷﺒﺮﺍً ﺑﺸﺒﺮ ﻭﺫﺭﺍﻋﺎً ﺑﺬﺭﺍﻉ ، ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺎﺭﺱ ﻭﺍﻟﺮﻭﻡ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﻦ ؟ " ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺇﻻ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻓﻘﺪ ﻭﻗﻊ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﺼﺪﻭﻕ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻗﻬﻢ ﻭﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﺤﻜﻤﺖ ﻏﺮﺑﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺻﺎﺭ ﻫﺪﻱ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺃﺣﺴﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻣﻨﻜﺮﺍ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺳﻨﺔ ﻋﻨﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭﺍﻹﻋﺮﺍﺽ ﻋﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﻓﺈﻧﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﺟﻌﻮﻥ ﻭﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﻔﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﻥ ﻳﺼﻠﺢ ﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﻳﻬﺪﻱ ﻗﺎﺩﺗﻬﻢ ﻭﺃﻥ ﻳﻮﻓﻖ ﻋﻠﻤﺎﺀﻧﺎ ﻭﻛﺘﺎﺑﻨﺎ ﻟﻨﺸﺮ ﻣﺤﺎﺳﻦ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﻭﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻮﻩ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻭﺗﻨﻔﺮ ﻣﻨﻪ ﺇﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﻣﻦ ﺳﻠﻚ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺳﻨﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ .
" ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ " ( 5 / 189 ) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ :
ﻭﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺮﻱ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻴﻬﺎ : ﺗﻘﻠﻴﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ، ﻛﺘﻘﻠﻴﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ، ﻭﺗﺸﻴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻐﻠﻮ ﻓﻴﻬﺎ . ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻟﻌﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﻗﺒﻮﺭ ﺃﻧﺒﻴﺎﺋﻬﻢ ﻣﺴﺎﺟﺪ " ، ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺃﻧﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺑﻨﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮﻩ ﻣﺴﺠﺪﺍ ، ﻭﺻﻮﺭﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺼﻮﺭ ، ﻭﺇﻧﻬﻢ ﺷﺮﺍﺭ ﺍﻟﺨﻠﻖ ، ﻭﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻐﻠﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺳﺒﺐ ﺫﻟﻚ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ . ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺗﻘﻠﻴﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺪﻋﻴﺔ ﻛﺄﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﺪ ﻋﻨﺪ ﻣﻮﻟﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﻋﻴﺎﺩ ﻣﻮﺍﻟﺪ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ، ﻭﻗﺪ ﺗﺴﻤﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺒﺪﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺔ ﺑﺎﻷﻳﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻷﺳﺎﺑﻴﻊ – ﻛﺎﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺒﻼﺩ ، ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻷﻡ ﻭﺃﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ – ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻷﺳﺒﻮﻋﻴﺔ، ﻭﻛﻠﻬﺎ ﻭﺍﻓﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ؛ ﻭﺇﻻ ﻓﻠﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﻋﻴﺪﺍﻥ: ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ ، ﻭﻣﺎ ﻋﺪﺍﻫﻤﺎ ﻓﻬﻮ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﺗﻘﻠﻴﺪ ﻟﻠﻜﻔﺎﺭ ، ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻬﻮﺍ ﻟﺬﻟﻚ ﻭﻻ ﻳﻐﺘﺮﻭﺍ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﻣﻦ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﻣﻤﻦ ﻳﻨﺘﺴﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﻮ ﻳﺠﻬﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻓﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻋﻦ ﺟﻬﻞ ، ﺃﻭ ﻻ ﻳﺠﻬﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﺘﻌﻤﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ، ﻓﺎﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺃﺷﺪ ، { ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺳﻮﺓ ﺣﺴﻨﺔ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺟﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً } ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ/21 .
ﻣﻦ ﺧﻄﺒﺔ " ﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ"
ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﻓﺘﻮﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ....
( 826 ـ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ) ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻻ ﻧﺒﻲ ﺑﻌﺪﻩ . ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ :ـ ﻓﺈﻥ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﺨﺼﻴﺼﺔ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻴﺪﺍً ، ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﺑﺪﻋﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻣﺤﺮﻡ ﻭﺷﺮﻉ ﺩﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺄﺫﻥ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﺻﺪﻕ ﺷﺎﻫﺪ ، ﻭﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﻭﺃﺻﺪﻕ ، ﺇﺫ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﺳﻢ ﻟﻤﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﻣﺠﻴﺆﻩ ﻭﻳﺘﻜﺮﺭ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺋﺪﺍً ﺑﻌﻮﺩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺃﻭ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ابن تيمية .
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ: ﺃﻭﻻً: ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﺳﻢ ﻟﻤﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﻣﻌﺘﺎﺩ، ﺇﻣﺎ ﺑﻌﻮﺩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺃﻭ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺃﻭ ﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﻟﻌﻴﺪ ﻳﺠﻤﻊ ﺃﻣﻮﺭﺍً ﻣﻨﻬﺎ: ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺋﺪ ﻛﻴﻮﻡ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺎ: ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﻣﻨﻬﺎ: ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﺍﺕ ﻭﻋﺎﺩﺍﺕ.
ﺛﺎﻧﻴﺎً: ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻘﺼﻮﺩﺍً ﺑﻪ ﺍﻟﺘﻨﺴﻚ ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ﻛﺴﺒﺎ ﻟﻸﺟﺮ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﺄﻫﻞ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﻧﺤﻮﻫﻢ ﻣﻦ ﻃﻮﺍﺋﻒ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻬﻮ ﺑﺪﻋﺔ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﺩﺍﺧﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻮﻡ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ" ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﻚ : ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ،
ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻷﻡ،
ﻭﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ،
ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻟﻢ ﻳﺄﺫﻥ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ،
ﻭﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﺭ،
ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻨﻪ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﺜﻼً ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺿﺒﻂ ﺃﻣﻮﺭﻫﺎ، ﻛﺄﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ، ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻣﻮﺍﻋﻴﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ، ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺑﺎﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻟﻠﻌﻤﻞ، ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺑﻪ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ﺑﺎﻷﺻﺎﻟﺔ، ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺸﻤﻠﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ" ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻓﻴﻪ ﺑﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً، ﻭﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ. ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺑﺎﺯ :
ﻭﻳﻠﺘﺤﻖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻭﺍﻻﺑﺘﺪﺍﻉ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻟﺪ ﻭﺫﻛﺮﻯ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺃﻭ ﺍﻻﻋﺘﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺵ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺃﺷﺒﺎﻩ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻠﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻏﻔﻠﻮﺍ ﻋﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺼﺪﺍﻕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ : " ﻟﺘﺘﺒﻌﻦ ﺳﹷﻨﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﺣﺬﻭ ﺍﻟﻘﺬﺓ ﺑﺎﻟﻘﺬﺓ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﺟﺤﺮ ﺿﺐ ﻟﺪﺧﻠﺘﻤﻮﻩ ، ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﻦ " ، ﻭﻓﻲ ﻟﻔﻆ ﺁﺧﺮ: " ﻟﺘﺄﺧﺬﻥ ﺃﻣﺘﻲ ﻣﺄﺧﺬ ﺍﻷﻣﻢ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺷﺒﺮﺍً ﺑﺸﺒﺮ ﻭﺫﺭﺍﻋﺎً ﺑﺬﺭﺍﻉ ، ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺎﺭﺱ ﻭﺍﻟﺮﻭﻡ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﻦ ؟ " ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺇﻻ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻓﻘﺪ ﻭﻗﻊ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﺼﺪﻭﻕ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻗﻬﻢ ﻭﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﺤﻜﻤﺖ ﻏﺮﺑﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺻﺎﺭ ﻫﺪﻱ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺃﺣﺴﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻣﻨﻜﺮﺍ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺳﻨﺔ ﻋﻨﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭﺍﻹﻋﺮﺍﺽ ﻋﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﻓﺈﻧﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﺟﻌﻮﻥ ﻭﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﻔﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﻥ ﻳﺼﻠﺢ ﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﻳﻬﺪﻱ ﻗﺎﺩﺗﻬﻢ ﻭﺃﻥ ﻳﻮﻓﻖ ﻋﻠﻤﺎﺀﻧﺎ ﻭﻛﺘﺎﺑﻨﺎ ﻟﻨﺸﺮ ﻣﺤﺎﺳﻦ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﻭﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻮﻩ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻭﺗﻨﻔﺮ ﻣﻨﻪ ﺇﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﻣﻦ ﺳﻠﻚ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺳﻨﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ .
" ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ " ( 5 / 189 ) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ :
ﻭﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺮﻱ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻴﻬﺎ : ﺗﻘﻠﻴﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ، ﻛﺘﻘﻠﻴﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ، ﻭﺗﺸﻴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻐﻠﻮ ﻓﻴﻬﺎ . ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻟﻌﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﻗﺒﻮﺭ ﺃﻧﺒﻴﺎﺋﻬﻢ ﻣﺴﺎﺟﺪ " ، ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺃﻧﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺑﻨﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮﻩ ﻣﺴﺠﺪﺍ ، ﻭﺻﻮﺭﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺼﻮﺭ ، ﻭﺇﻧﻬﻢ ﺷﺮﺍﺭ ﺍﻟﺨﻠﻖ ، ﻭﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻐﻠﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺳﺒﺐ ﺫﻟﻚ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ . ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺗﻘﻠﻴﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺪﻋﻴﺔ ﻛﺄﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﺪ ﻋﻨﺪ ﻣﻮﻟﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﻋﻴﺎﺩ ﻣﻮﺍﻟﺪ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ، ﻭﻗﺪ ﺗﺴﻤﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺒﺪﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺔ ﺑﺎﻷﻳﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻷﺳﺎﺑﻴﻊ – ﻛﺎﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺒﻼﺩ ، ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻷﻡ ﻭﺃﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ – ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻷﺳﺒﻮﻋﻴﺔ، ﻭﻛﻠﻬﺎ ﻭﺍﻓﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ؛ ﻭﺇﻻ ﻓﻠﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﻋﻴﺪﺍﻥ: ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ ، ﻭﻣﺎ ﻋﺪﺍﻫﻤﺎ ﻓﻬﻮ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﺗﻘﻠﻴﺪ ﻟﻠﻜﻔﺎﺭ ، ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻬﻮﺍ ﻟﺬﻟﻚ ﻭﻻ ﻳﻐﺘﺮﻭﺍ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﻣﻦ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﻣﻤﻦ ﻳﻨﺘﺴﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﻮ ﻳﺠﻬﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻓﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻋﻦ ﺟﻬﻞ ، ﺃﻭ ﻻ ﻳﺠﻬﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﺘﻌﻤﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ، ﻓﺎﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺃﺷﺪ ، { ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺳﻮﺓ ﺣﺴﻨﺔ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺟﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً } ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ/21 .
ﻣﻦ ﺧﻄﺒﺔ " ﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ"
ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﻓﺘﻮﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ....
( 826 ـ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ) ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻻ ﻧﺒﻲ ﺑﻌﺪﻩ . ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ :ـ ﻓﺈﻥ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﺨﺼﻴﺼﺔ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻴﺪﺍً ، ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﺑﺪﻋﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻣﺤﺮﻡ ﻭﺷﺮﻉ ﺩﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺄﺫﻥ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﺻﺪﻕ ﺷﺎﻫﺪ ، ﻭﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﻭﺃﺻﺪﻕ ، ﺇﺫ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﺳﻢ ﻟﻤﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﻣﺠﻴﺆﻩ ﻭﻳﺘﻜﺮﺭ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺋﺪﺍً ﺑﻌﻮﺩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺃﻭ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ابن تيمية .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)